تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
[ 1 ] ولا تحرم على الموطوء أمّ الواطي وبنته وأخته على الأقوى . [ 2 ] ولو كان الموطوء خنثى حرمت أمّها وبنتها على الواطي ، لأنّه امّا لواط أو زنا وهو محرّم إذا كان سابقا كما مرّ .
شرح
[ 1 ] ( رابعها ) ظاهر الدليل اختصاص الحكم بالحرمة بالواطي ، فهل يثبت على الموطوء أيضا المذكورات من طرف الواطئ أم لا ؟ ولولا التصريح في جملة من الفتاوى بعدم الثبوت لكان للمناقشة في ألفاظ النصّ ، مجال حيث أنّه يحتمل إرجاع الضمير في قولهم عليهم السلام : ( حرمت عليه إلخ ) إلى الموطوء ، وفي قولهم عليهم السلام : ( أمّه أو بنته إلخ ) إلى الواطي ، لكن الإجماع قد وقع على حرمة العكس الَّذي ذكرناه وتأويله لحرمة كلّ واحد من المذكورات على كلّ واحد منهما بعيد ، بل يستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى . وظاهر تعبير الماتن ب ( الأقوى ) وجود القائل ولم أجده صريحا ، نعم في الجواهر قيل : انّه حكى عن الشيخ ، عن بعض الأصحاب ، التحريم عليه أيضا ، لاحتمال الضمير في الأخبار لكلّ من الفاعل والمفعول ، ولذا كان التجنّب أحوط ( وفيه ) انّ المحدث عنه ( الرجل ) على أنّ الظاهر عدم جواز ذلك لغة الَّا على ضرب من المجاز المقطوع بعدمه هنا كما واضح ( انتهى ) . [ 2 ] ( خامسها ) هل يجري الحكم فيما إذا كان كلّ واحد منهما خنثى مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين الواطي والموطوء . وفي المسألة صور ( إحداها ) كون الواطي خنثى دون الموطوء ، والظاهر عدم الحرمة لعدم إحراز كونه وطيا حقيقة ( ثانيتها ) العكس وكان الوطي في قبلها فالحكم كالأولى ( ثالثها ) الصورة مع فرض الوطي في الدبر . والظاهر شمول الإطلاق ، بناء على حرمة المزني بها ، وبنتها في غير العمّة والخالة أيضا إذا فرض كون الموطوء الخنثى أنثى ، فإنّه زناء كما يأتي في الثامنة والعشرين ممّا يحرم المصاهرة ، وعلى فرض كونه ذكرا ، فالأمر أوضح ، لأنّه لواط