تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
[ 1 ] من غير فرق بين كونهما كبيرين أو صغيرين أو مختلفين .
شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) هل يشمل لفظة ( الواطي ) أو ( الموطوء ) الصغير من كلّ منهما مطلقا أم لا مطلقا أو التفصيل بالشمول في الثاني دون الأوّل ؟ واحتمال العكس بعيد جدّا . ظاهر النصّ المعبّر بالرجل - في الأخبار الثلاثة المذكور - عدم شموله بالنسبة إلى الواطي ، ويؤيّده عدم وقوع هذا العمل من غير البالغ اختيارا لعدم تحقّق الداعي فيه اختيارا فتأمّل ، بل عدم إمكانه عادة فينصرف عنه . وببعض ما ذكرنا يقيّد إطلاق الفتوى المعبّر فيها بلفظة ( من ) الموصولة فانّ الموصول وإن كان عامّا الَّا انّه بقرينة ذكر الإيقاب الظاهر في الاختياري منه الغير الصادر من غير المكلَّف - يقيّد بالبالغ ، وإلغاء الخصوصيّة ممنوع لعدم إحراز المناط القطعي . هذا ولكن استظهر في الحدائق من كلام الأصحاب عدم الفرق عملا بالإطلاق ( وفيه ) انّ صحّة نسبته إليهم بمجرّد الإطلاق أوّل الدعوى . نعم يمكن دعوى الإطلاق والعموم بالنسبة إلى الموطوء ، والتعبير ب ( الغلام ) كما في الأخبار الثلاثة المذكور أو الشابّ كما يأتي ، لعلَّه لأجل الغالب في حصول الدّواعي النفسانيّة الشهويّة التي تتحقّق بالنسبة إليه دون غيره من سائر الرجال اللَّهمّ الَّا أن يكونوا مبتلين بهذا الداء المهلك نظير قوم لوط . هذا مضافا إلى إمكان شمول لفظ الغلام ( 1 )( 1 ) فإنّه من اغتلم البعير إذا هاج فكأنّه أوائل بلوغه وإغتلامه .، بل ظهور لفظ الشابّ في ذلك ( وإن كان مضمون ما ورد فيه بلفظ الشابّ - كما يأتي - مضافا إلى ضعف سنده ، محلّ كلام ) وذلك لكون الحكم وضعيّا حرمة المذكورات من الأحكام الوضعيّة ولذا لا يفرق بين العلم والجهل من الطرفين أو أحدهما ، وبالجملة فإطلاق الحكم في الواطئ محلّ اشكال ، واللَّه العالم .