شرح
عليه السلام : رجل أتى غلاما أتحلّ له أخته ؟ قال : فقال : ان كان ثقب فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وفي موثق أو قوي إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل عبث بغلام هل تحلّ له أمّه ؟ قال : ان كان ثقب فلا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
إذا عرفت هذا فنقول : يقع البحث في مواضع ( أحدها ) في المراد من الإيقاب ، والظاهر كونه مطلق الدخول بقرينة قوله عليه السلام : ( ان كان ثقب ) فانّ الظاهر انّ معناه ان أدخل في الثقبة ، وإطلاقه شامل للبعض أيضا وإن كان أريد به في بعض المقامات الجميع كما في إيجابه للغسل والمهر والعدّة ، فتأمّل .
( ثانيهما ) شمول الأمّ والبنت لمطلقهما ولو كانا عاليين أو نازلين ( على ترتيب اللفّ والنشر ) واستدلّ في السرائر بأنّهما أمّ وبنت حقيقة ، وفي الحدائق استظهار اتّفاق الأصحاب إمّا من حيث شمول اللفظين المذكورين لذلك حقيقة أو للاتّفاق على الحكم المذكور ، قال : وظاهره في المسالك انه لولا ذلك لكان للكلام في التعدّي مجال ، قال : لما عرفت من أنّهما حقيقتان في المتّصلتين دون المنفصلتين بالوسائط ( انتهى ما في الحدائق ) .
ثم ردّه بأنّ دعوى الحقيقة الشرعيّة هنا غير بعيدة .
أقول : هذه الدعوى عجيبة وإن كان المدّعى حقّا فإنّ الحقيقة الشرعيّة في العبادات أوّل الكلام فضلا عن الموضوعات المستنبطة فضلا عن الموضوعات الصرفة الخارجيّة كما في المقام ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب الخمس والزكاة وغيرهما ، ولعلّ الإجماع قرينة كون اللفظ حقيقة لغويّة في الطبيعة بمعنى انّ الأم اسم لمن تولَّد منها ، وكذا البنت اسم لمن تولَّدت منه مطلقا .