تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مسألة 20 - إذا زنا بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبدا دون البائنة وعدّة الوفاة وعدّة المتعة والوطي بالشبهة والفسخ . [ 1 ] ولو شكّ في كونها في العدّة أولا ، أو في العدّة الرجعيّة أو البائنة ، فلا حرمة ما دام باقيا على الشكّ ، نعم لو علم كونها في عدّة رجعيّة وشكّ في انقضائها وعدمه فالظاهر الحرمة خصوصا إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء . ولا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في المسألة السابقة .
شرح
يقصر عن كونه مشتبها وكانت هي الزانية فقد سمعت إمكان دعوى العموم ، وكيف كان فلا يترك الاحتياط كما هناك ، واللَّه العالم . ( مسألة 20 ) : قال علم الهدى رضي اللَّه عنه : وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحلّ له أبدا والحجّة لأصحابنا في هذه المسألة الحجّة في الَّتي قبلها والكلام في المسألتين واحد فلا معنى لتكراره ( انتهى ) . ولازم هذا الكلام ورود الأخبار هنا أيضا كما هناك ، والظاهر انّ التوجيه وتقريب الاستدلال في المقامين واحد ، وقد عرفت انّ التهذيب ، والنهاية ، والشرائع وغيرهم عنونوهما متّحدي الحكم وعرفت من المسالك دعوى عدم الخلاف الصريح فيهما وكذا دعوى الإجماع من جماعة . وحيث انّ الدليل في المسألة ليس نصّا خاصّا فلا إطلاق يتمسّك به وإن كان عبارة الأصحاب ومعاقد الإجماعات شاملة ، ولعلَّه لأجله تنظر في محكي الرياض قال : لجريان الأولويّة الواضحة الدلالة في ذات العدّة المزبورة أيّ البائنة والوفاة والموطوءة بشبهة ولو بملك ، وردّه في الجواهر بمنع الأولويّة المفيدة وقد عرفت منّا أيضا الإشكال فيها فيبقى الأصل سليما عن المنافي فيتمسّك بالعمومات . [ 1 ] وأمّا حكم صورة الشّك فقد تقدّم نظيره في الخامسة ، كما انّ إطلاق معقد