شرح
وفي الشرائع : ولو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعيّة حرمت عليه أبدا في قول مشهور ( انتهى ) قال في المسالك : انّما نسب إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوف على مستند صالح له من النص وعدم تحقّق الإجماع على وجه يكون حجّة كما حقّقناه سابقا ، نعم يتوجّه على ما تقدّم من إلحاق الدخول ، لأنّه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرّد مع العلم فمع الدخول أولى أو نقول : إذا ثبت تحريمه بالدخول مع العقد ، فمع التجرّد أولى ( انتهى ) .
أقول : يمكن أن يقال : انّ الوجه في تحريمها مع العقد والدخول ولو مع عدم العلم كونه زنا حقيقة ، ولعلَّه المراد من الأخبار الَّتي أشار إليها علم الهدى في كلامه ويشهد له أن الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب تمسّك بمرفوعة أحمد بن محمد وصحيح أديم بن الحرّ المتقدّمين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 10 وحديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .في تلك المسألة للمسألتين كما تقدّم هناك نقل كلامه بقوله : ومن صافح امرأة وهي ذات بعل لم يحلّ له العقد إلخ .
وقد نقل عن القواعد ، الاستدلال بإطلاقها على صورة على العاقد بكونها ذات بعل ، فإنّه مع العلم بعدم تأثير العقد حينئذ يكون زانيا قد حكم عليه بالحرمة الأبديّة .
ويؤيّده ، التعبير بالفجور في الجماع مع ذات البعل المتزوّجة من الغير بدعوى الجهالة ففي صحيح أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام - المروي في الكافي والتهذيب بعد الحكم بإجراء حدّ زنا المحصنة عليها - قال : قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت ، قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الَّا وهي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن