تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
تتزوّج زوجين ، قال عليه السلام : ولو أنّ المرأة إذا فجرت ، قالت لم أدر أو جهلت أنّ الَّذي فعلت حرام ولم يقم عليه الحدّ إذا لتعطَّلت الحدود ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 قطعة من حديث 1 من أبواب حدّ الزنا ، ج 18 ص 396 .. الَّا انّه عليه السلام قال : المرأة إذا فجرت ، مع انّ المورد تزويج ذات البعل لا الزنا فالدخول مع التزويج أيضا أحد مصاديق الزنا ولو في صورة العلم وبضميمة عدم الفصل بينها وبين صورة الجهل يتمّ المطلوب ، ولعلَّه لذا ادّعى غير واحد الإجماع عليه كما سمعت من الانتصار وادّعاه في الغنية والسرائر ، وعن الفخر . ويؤيّده الفقه الرضوي : ومن ( 2 )( 2 ) أورده في باب الزنا .زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلَّقها زوجها أو مات عنها وأراد الَّذي زنى بها أن تتزوّج بها لم يحلّ له أبدا ويقال لزوجها يوم القيامة : خذ من حسناته ما شئت ، وقال ( 3 )( 3 ) أورده في باب الطلاق .أيضا : ومن تزوّج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل بها أو زنا بها لم تحلّ له أبدا . وقد جعل الدليل في الحدائق منحصرا بالرضويّين استنادا إلى ما زعموا من كون الكتاب له عليه السلام ، وقد عرفت انّ المستند عند الأصحاب روايات التزويج ، وأنّ الكتاب - أعني الفقه الرضوي - غير ثابت كونه له عليه السلام لو لم نقل بثبوت خلافه وقلنا انّه أحد كتب الشيعة الَّذين كانوا في زمن الغيبة الصغرى . وكيف كان فالمشهور هو المنصور فإنّ المسألة من الأحكام التعبّديّة الَّتي لا سبيل للعقل إليها فعلى فرض عدم دلالة ما ذكرنا فيستكشف من نفس الشهرة وجود نصّ معتبر عندهم بحيث لو وصل إلينا لكان حجّة ، واللَّه العالم .