مسألة 19 - إذا زنا بذات بعل دواما أو متعة حرمت عليه أبدا ، فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها أو طلاقه لها ، أو انقضاء مدّتها إذا كانت متعة ولا فرق على الظاهر بين كونه حال الزنا عالما بأنّها ذات بعل كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة ، وزوجها حرّا أو عبدا كبيرا أو صغيرا ، ولا بين كونها مدخولا بها من زوجها أو لا ، ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه بعد فرض العلم بعدم صحّة العقد ، ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة .
شرح
المتتبع .
ولم أجد من خالف في المسألة من الأصحاب ، بل عن جميع فقهاء العامّة موافقته الَّا عن الحسن البصري فذهب إلى أنّها تبين منه ، ولا فرق في ذلك بين كونها مصرّة وعدمه للإطلاق ، ولظهور صحيح ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة في الإصرار كما لا يخفى .
( مسألة 19 ) : قال علم الهدى السيّد المرتضى رحمه اللَّه في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا ، وإن فارقها زوجها وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والحجّة لنا إجماع الطائفة ( إلى أن قال ) : فانّ جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار الآحاد ، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة فتجب على ما يذهبون إليه أن ينتقل عن الإباحة ثم ذكر انّه يخرج بالإجماع وبتلك الأخبار ، عن عموم ما دلّ على الجواز مضافا إلى كونه احتياطا في الدين فيشمله قوله عليه السلام :
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 394 وج 3 ص 330 .( انتهى ) وفي النهاية : ومن فجر بامرأة لها زوج له يجز له العقد عليها أبدا ، وكذلك الحكم ان كان فجوره في عدّة لزوجها عليها فيما رجعة يحرم العقد عليها ( انتهى ) .