مسألة 15 - إذا كانت الموطوئة بالشبهة عالمة ، بأن كان الاشتباه من طرف الواطي فقط فلا مهر لها إذا كانت حرّة ، إذ لا مهر لبغيّ .
شرح
( مسألة 15 ) : قد عرفت أنّ لسان الأخبار في لزوم المهر هو التعبير باستحلال الفرج فهو وإن كان يشمل الزانية وغيرها إذا كان المرء جاهلا الَّا انّه خرج منه صورة علمها ، فقد ورد في أخبار متفرّقة نفي المهر لها بزناها أو تدليسها بعض عيوبها ففي خبر الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل تزوّج امرأة فوجدها أمة قد دلَّست نفسها له ، قال : ان كان الَّذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : ان وجد ممّا أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وفي خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوّجت زوجا آخر ، قال : ان رفعت إلى الإمام ثم شهد عليها شهود أنّ لها زوجا غائبا ( إلى أن قال ) : قلت : فالمهر الَّذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال : أن أصاب منه شيئا فليأخذه ، وإن لم يصب منه شيئا ، فإن كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 27 قطعة من حديث 6 من أبواب حدّ الزنا ، ج 18 ص 397 ..
وفي صحيح بريد العجلي - الوارد في أخت دلَّست على أختها واشتبهت نفسها لها فوطئها الزوج - قوله عليه السلام - : أرى أن لا مهر للَّتي دلَّست نفسها وأرى انّ عليها الحدّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 604 ..
وقد ورد من طريق العامّة أنّه لا مهر لبغي ( 4 )( 4 ) وإن لم نعثر عليها مسندة في كتبهم .، وهو موافق للقاعدة أيضا