[ 1 ] ولو كان المتقدّمة عدّة وطي الشبهة ، والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعي ، فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته ؟ وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطي الشبهة ؟
وجهان بل قولان لا يخلو الأوّل منهما من قوّة ، ولو كانت للمتأخّرة عدّة الطلاق البائن ، فهل يجوز تزويج المطلق لها في زمان عدّة الوطي قبل مجيء زمان عدّة الطلاق ؟ وجهان لا يبعد الجواز بناء على انّ الممنوع في عدّة وطي الشبهة وطي الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلَّق فيحتمل كونه موجبا للحرمة الأبديّة أيضا لصدق للتزويج في عدّة الغير ، لكنّه بعيد ، لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة ، هذا .
شرح
( وثانيا ) انّ ما دلّ على هذا الحكم دلّ على الحرمة الأبديّة ، وهم لا يقولون بها فكيف يجمع بين الأمرين في كلام واحد ، وقد عرفت ما في الرابع ، فأوجه المحامل هو الثالث ، هذا كلَّه في الأمر الأوّل .
[ 1 ] وأمّا الأمر الثاني أعني ترتيب الآثار على عدّة الشبهة ، فمقتضى القاعدة عدمها لأنّ المتيقّن من التعبّد أصل العدّة ، والزائد لا دليل عليه ، ودليل الترتّب إطلاق العدّة وكونها من مصاديقها فيترتّب عليها آثارها .
ويؤيّده حكمهم عليهم السلام في غير واحد من الأخبار بثبوت المهر بما استحلّ من فرجها ، وظاهره مهر المثل مع انّه من أحكام العقد الواقعي ولكنّه لا يخلو عن إشكال أيضا ، ومجرّد ثبوت المهر لا يستلزم ثبوت سائر الآثار مع انّ المهر قد أشير إلى وجهه بقولهم : ( بما استحلّ من فرجها ) فلا يصلح للخروج عن القاعدة ، فما قوّاه الماتن ( ره ) من الترتّب لا يخلو من اشكال .
وأمّا الثالث أعني تزويجها قبل انقضاء عدّتها إذا كانت عدّة الشبهة مقدّمة ، وقد تقدّم الكلام في نظيرها في المسألة العاشرة ، لكن ما ذكرنا هناك لا يجري هنا فان الظاهر كونها في معرض وجوب العدّة ولازم الجواز تأخير الأثر وانفكاكه عن المؤثّر مع عدم معهوديّة مثل هذا العقد ، فما نفي عنه البعد في المتن بعيد جدّا ، واللَّه العالم .