تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
أظهر تأويلا لا يحكم بكفره إذا كان ممكنا في حقّه . نعم قد وقع الخلاف في الجملة في جواز الزائد على الأربع ، فعن القاسم بن إبراهيم أنه أجاز العقد على التسع ، قال في التذكرة : واليه ذهبت القاسميّة من الزيديّة ، قال الشيخ رحمه اللَّه : هذه حكاية الفقهاء عنهم ولم أجد أحدا من الزيديّة يعترف بذلك ، بل أنكروها أصلا ( انتهى ) . أقول : وهذا القول مردود بإجماع العلماء على خلافه وتصريح الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام الَّذين هم أدري بما في البيت من حكمهم بعدم جواز جمع الرجل مائه في خمس ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ج 14 ص 399 .( وما ) ورد في الأخبار من الحكم ببطلان تزويج الخامسة إذا طلَّق واحدة من الأربع ، في العدّة ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 3 من أبواب استيفاء العدد .، والأخبار في تحريم الزائد عن الأربع متواترة معنى ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 1 ( إلى ) باب 6 من أبواب استيفاء العدد .. والاستدلال بقوله تعالى : « مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ » ( 4 )( 4 ) النساء / 3 .، بحمل الواو على الجمع ، في غير محلَّه بعد اتّفاق أهل التفاسير من الفريقين ، على خلافه ، هذا مع ركاكة التعبير عنه بذلك كما نبّه عليه في مجمع البيان ( 5 )( 5 ) قال : وقوله : « مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ » معناها اثنتين اثنتين ، وثلاثا ثلاثا ، وأربعا أربعا ، فلا يقال : ان هذا يؤدّي إلى جواز نكاح التسع - فان اثنين وثلاثة وأربعة تسعة - لما ذكرناه ، فانّ من قال : دخل القوم البلد مثنى وثلاث ورباع لا يقتضي اجتماع الأعداد في الدخول ، ولأنّ لهذا العدد لفظا موضوعا ، وهو ( تسع ) فالعدول عنه إلى مثنى وثلاث ورباع نوع من العيّ جلّ كلامه عن ذلك وتقدّس ( انتهى ) مجمع البيان سورة النساء الآية 30 ج 2 ص 4 ..
مدارك العروة — صفحة 18 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي