تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كان الأوّل لا يخلو عن قوّة ، حملا للأخبار الدالَّة على التعدّد ، على التقيّة بشهادة خبر زرارة ، وخبر يونس . وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه إلَّا إذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم وإن كان سببها متأخّرا ، لعدم إمكان التأخير حينئذ .
شرح
العدّة الأخرى ، الواقعيّة كجواز الرجوع أو الإرث على تقدير موت أحدهما قبل بلوغ زمانها ونحوها من الأحكام أم لا ( ثالثها ) : هل يجوز للمطلَّق تزويجها قبل انقضاء عدّتها للبائن على تقدير تقدّم عدّتها أم لا ؟ ( رابعها ) على تقدير كون العدّتين لشخص واحد فهل يجوز له تزويجها قبل انقضائهما أم لا ؟ ( أمّا الأوّل ) ففيه قولان من الفريقين ( أحدهما ) التداخل فقد ذهب إليه من العامّة مالك وأبو حنيفة وأصحابه ، ومن الخاصّة ابن الجنيد على المحكي في المختلف . ( ثانيهما ) عدم التداخل فقد ذهب إليه من العامّة الشافعي ، وحكي عن عمر بن عبد العزيز وعمر بن الخطَّاب ، ومن الخاصّة ، المشهور كما في المقنع ، والخلاف ، والنهاية ، والسرائر ، والشرائع ، ونكت النهاية ، والمسالك ، والحدائق ، والجواهر ، مدّعيا في الخلاف والجواهر الإجماع تمسّكا في الأوّل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي المسالك باقتضاء تعدّد السبب تعدّد المسبّب ، وإنّ القول بالتداخل مجهول القائل وتبعه في هذه الدعوى سبطه سيّد المدارك . لكن قد عرفت معلوميّة القائل ، قال في المختلف في ضمن كلام له ( أعني ابن الجنيد ) : وإن طلَّقها الزوج بعد دخول الثاني ، فإنّ عدّتها واحدة منهما جميعا ( انتهى ) وقد نبّه عليه في محكيّ شرح المختصر لابن فهد الحلي على ما في الحدائق ، بل يستفاد ذلك من أحد موضعي المقنع أيضا ، فإنّه قال في آخر باب الطلاق : فإن نعي إلى امرأة زوجها فاعتدّت وتزوّجت ثم قدم زوجها فطلَّقها وطلَّقها الأخير فإنّها تعتدّ عدّة واحدة ثلاثة قروء ( انتهى ) ، نعم قد صرّح في أواخر
مدارك العروة — صفحة 245 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي