[ 1 ] وإن مضى من الأوّل ستّة فما فوق وكذا من الثاني ، فهل يلحق بالأوّل أو الثاني أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ، والأقوى لحوقه بالثاني لجملة من الأخبار .
شرح
وقال عزّ من قائل : « إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ » ( 1 )( 1 ) الإنسان / 3 .إلخ .
وقال جلّ وعلا : « خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ » ( 2 )( 2 ) الطارق .. ونظائرها فإنّ ظاهرها كون الإنسان متكوّنا ومتخلَّقا من قطرة واحدة ففي المقام لا محالة يكون من أحدهما فقط فيترتّب عليه أحكام العلم الإجمالي هذا .
ولكن المستفاد من بعض الأخبار تغذّي الطفل في الرحم من نطفة الرجل كما يؤيّده ما ورد من استحباب الوصيّة بشيء للمولود من أمته المشتراة إذا وطئها قبل مضيّ أربعة أشهر وعشرا معلَّلا بأنّه تغذّى من نطفته ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 507 .وغيره فيؤثّر النطفة التي بعد الوطي الأوّل في التكوّن فلا يكون متعيّنا في الواقع ، فلا يلحق بأحدهما .
وبالجملة فما دام لم يحرز كونه متولَّدا من أحدهما فقط فلا كلام فيه حسب القواعد الظاهريّة بل في الجواهر دعوى القطع بخروجه عنهما حينئذ .
[ 1 ] إنّما الكلام في الرابع ، قال في المبسوط : إذا أمكن أن يكون ( يعني الولد ) من كلّ منهما بأن يأتي لأكثر من ستّة أشهر من وقت الوطي الثاني ، ولأقلّ من أقصى مدّة الحمل من وقت طلاق الأوّل ، فيمكن أن يكون الولد من كلّ واحد منهما ، فإذا وضعته أقرع بينهما عندنا فمن خرج اسمه الحق به وعند قوم يعرض على القافة ( إلى أن قال ) : وإن لم يكن القافة أو كانت وأشكل ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما فيلحق به ( انتهى موضع الحاجة ) .
وهذا هو أحد الأقوال المشار إليها في المختلف .