مسألة 11 - إذا تزوّج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل فحملت مع كونها مدخولة للزوج الأوّل فجائت بولد .
فان مضى من وطي الثاني أقلّ من ستّة أشهر ولم يمض من وطي الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل لحق الولد بالأوّل .
وإن مضى من وطي الأوّل أقصى مدّة الحمل ، ومن وطي الثاني ستّة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى فهو ملحق بالثاني .
وإن مضى من الأوّل أقصى المدّة ، ومن الثاني أقلّ من ستّة أشهر فليس ملحقا بواحد منهما .
شرح
( ودعوى ) شمول أخبار تزويج ذات العدّة ( مدفوعة ) بإمكان انصرافها إلى غير هذا الفرض ، وكيف كان فلو شكّ في ذلك فالأصل عدم التحريم ويكفي هذا الأصل بعد عدم إطلاق يشمل المقام ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه للمسألة صورا أربعة فالحكم في الأوّلين على طبق القواعد الفقهيّة المستفادة من الأخبار الَّتي نتعرّض تفصيلها في محلَّها ان شاء اللَّه تعالى .
وفي الثالث ترجيح بلا مرجّح ، فلذا لم يلحقه بواحد من الواطئين ، لكنّه من غرائب الأحكام لاستلزام الولد بلا والد لا لغة ولا عرفا ولا شرعا ولازمه عدم ترتّب آثار الأبوة على واحد منهما لا تكليفا ولا وضعا كالنسب والسبب والمصاهرة وغيرها .
وهو وإن كان موافقا لأصل البراءة ، وأصل عدم ترتّب الأثر ، لكن يمكن أن يقال بوجود العلم الإجمالي بكونه من أحدهما فاللازم مراعاة الاحتياط من كلاهما إن أمكن والَّا كالإنفاق فاللازم التصالح اللَّهم الَّا أن يقال بإمكان تكوّنه من نطفتهما معا بأن يتخلَّق من قطرتين منها معا .
لكنّه خلاف ظواهر الآيات ، قال اللَّه تعالى : « أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى » ( 1 )( 1 ) القيامة / 37 ..