تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مسألة 10 - إذا تزوّج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر - فانّ عدّتها من حين بلوغ الخبر - فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا ؟ قولان أحوطهما الأوّل ، بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
بمقتضى إطلاق قوله تعالى : « ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 235 .كما يحرم للمالك وطيها إذا كان قد زوّجها من غيره عبدا أو حرّا كما في عدّة أخبار ، ولكن لا بدّ من تقييد الحكم بكون المراد تزويجها حال كونها أمة الغير ، والَّا فلو أعتقها أو مات سيّدها فقد قلنا إنّها بحكم غيرها من ذوات العدد ، واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) : قال في الجواهر - بعد كلام له - : انّما الإشكال في نكاح المرأة في المدّة قبل العدّة كما لو تزوّج امرأة بعد وفاة زوجها المجهولة لها أو لهما العدّة ، والأقرب كما في القواعد والمسالك وغيرهما ، عدم التحريم المؤبّد ، لعدم كونها ذات بعل ومعتدّة واقعا ضرورة عدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة ، والأصل ، الحلّ ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . والظاهر انّ وجه الحكم ، ورود النهي عن التزويج في العدّة أو قبل أن ينقضي عدّتها ولا يصدقان على التزويج قبل بلوغ الخبر ، ومجرّد كونها في معرض الحكم باعتدادها ، غير موجب له بعد كون أصل الحكم تعبّدا مع إمكان دعوى انّ المستفاد من الأخبار أنّ عدّة الوفاة لأجل الإحداد ، فلا عدّة حقيقة قبل بلوغ الخبر ، ولا دليل على كونها قبل بلوغ خبر الوفاة إليها بحكم المعتدّة واقعا ، ولذا يمكن دعوى صحّة عقد التزويج إذا فرض قيام البيّنة على موته ثم اعتدّت تزوّجت ثم بان انّه مات بعد اعتدادها فإنّه يجب عليها الحداد للأوّل ويمكن الحكم بصحّة العقد الأوّل .