شرح
ظاهره إطلاق الحكم بالحرمة سواء دخل بها أو لم يدخل .
ويؤيّده أيضا ما في الرضوي : ومن تزوّج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل بها ، أو زنا بها لم تحلّ له أبدا .
وعليه يحمل ما عن القواعد ، قال في المحكي : لو تزوّج بذات البعل ففي إلحاقه به بالمعتدّة إشكال ينشأ من عدم التنصيص وأولويّة التحريم ( انتهى ) بإرادة عدم النصّ في المعقودة بشبهة لا مطلقا ، نعم ، المحكي عن ولده في الإيضاح إطلاق الترديد ، قال في المحكي : الأولى عندي الاقتصار على محلّ النص بمعنى القول بالتحريم في المعتدّة خاصّة الَّتي هي موضع النصوص دون ذات البعل حيث لا نصّ فيها ( انتهى ) فيرد عليه حينئذ ورود النصوص وفيها الصحيح والموثّق ، الدالَّة على التحريم وكأنّ ما ذكره في التحريم من التسلَّم في العامد والترديد في غيره نحو جمع بين الأخبار ، لكنّه غير صحيح أيضا لكون مورد موثق زرارة ، فرض عدم العلم ومع ذلك فقد حكم عليه السلام بالتحريم المؤبّد ، نعم الخبران الأوّلان مطلقا - كما انّ مورد صحيح عبد الرحمن ، بل الصحيحان أيضا - كذلك .
فنقول حينئذ : إنّا نأخذ بإطلاق الخبرين الأوّلين ونحكم بالحرمة في صورة العمل ولا معارض لهما من هذه الجهة ، بل قد صرّح في أوّلهما بالعلم ، فيبقى المعارضة بين الموثق والصحيح في غير العامد ونحكم أيضا بها في فرض الدخول تقديما للموثق على الصحيح امّا لكونه أظهر ، حيث قال : ( بما استحلّ من فرجها ) وإمّا لحمل الحبّ في الصحيح على ما هو ظاهر فيه من الكراهة .
( فما ) اختاره الماتن تبعا للمشهور بين المتأخّرين هو الأظهر .