تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
تركها ولم يتزوّجها فهي تنكح زوجا غيره وتختاره ، ودعوى عدم ظهور عدم الحبّ مطلقا في الكراهة ، ويحتمل الحمل على التقيّة ، فتأمّل . ويؤيّد الجواز أيضا موثق ثالث لزرارة - المرويّ في الكافي - قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت فتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها ، وفارقها الآخر كم تعتدّ للناس ؟ قال : ثلاثة قروء ، وإنّما يستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلَّهم ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. فانّ في قوله عليه السلام : للناس كلَّهم إيماء إلى ذلك حيث انّ العاقد الثاني أيضا من الناس . وبالجملة تكون المسألة من حيث النص متعارضة ، ومن حيث الفتوى غير مصرّحة نفيا وإثباتا في كلامهم إلى زمن العلَّامة فيما رأيت . قال العلَّامة في التحرير : ولو تزوّج بذات بعل بشبهة كمن طلَّق رجعيّا ثم راجع ولم يعلم المرأة فتزوّجت بآخر بعد انقضاء العدّة ظاهرا ودخل بها الثاني ، فإنّ النكاح الثاني باطل إجماعا ، وهل تحرم مؤبّدا لا نعرف لعلمائنا فيه فتوى وحمله على ذات العدّة قياس مع انّ الأقرب ذلك وثبوت الحكم فيه بطريق التنبيه لا القياس ( إلى أن قال ) : ولو تزوّج بذات بعل عالما حرمت أبدا ( انتهى ) ثم نقل صحيح عبد الرحمن الأوّل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .الدالّ على الجواز بالمفهوم ، وموثق زرارة الدالّ على العدم بالمنطوق ، ثم قال : وفي طريقها ( الثانية ) ابن بكير ( بكسر خ ) ، وهي تدلّ على مساواة النكاح للعدّة ( انتهى ) . وظاهره تسالم الحكم في العامد ، وإنّما الخلاف في العقد شبهة كما انّ
مدارك العروة — صفحة 235 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي