تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
فإنّ الظاهر إرادة العدّة من الأوّل امّا عدّة الوفاة أو عدّة الطلاق ، وبقرينة حرف الغاية يدلّ على جواز المراجعة إلى التزويج بعد الانقضاء بعد فرض بطلان هذا العقد باعتبار كونها ذات بعل واقعا فيكون حينئذ للنسخة الأخرى الَّتي فيها بدل ( يراجعها ) ( لا يتزوّجها ) . ويرد عليه انّ مفهوم الغاية غير ثابت الحجّية ، وعلى تقديرها والمعارضة ، فالترجيح مع المنطوق خصوصا موثق زرارة الذي هو متّحد معه موضوعا فلا حاجة إلى ما ذكره في الوسائل بقوله : ( هذا محمول على عدم الدخول أو مفهوم الغاية فيه غير مراد ) ( انتهى ) إذ على ما ذكرنا ليس لها مفهوم أصلا لا أنّها غير مرادة فتأمّل ، واللَّه العالم . وأوضح منه في الدلالة على الجواز صحيحه الآخر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها ، انّ لها زوجا غائبا فتركها ثمّ انّ الزوج قدم فطلَّقها أو مات عنها أيتزوّجها بعد هذا الَّذي كان تزوّجها ولم يعلم انّ لها زوجا ؟ قال : ما أحبّ أن يتزوّجها حتّى تنكح زوجا غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. ولا يبعد دعوى اتّحاد الخبرين والاختلاف في الناقل عن عبد الرحمن فالناقل للأوّل ابن أبي عمير ، وللثاني ، الحسن بن محبوب . وكيف كان فهذا صريح في جواز التزويج بعد فصل نكاح زوج غيره ، نظير المطلقة ثلاثا وظاهر التعبير بعدم الحبّ كونه جائزا مع فرض الدخول أيضا . ويمكن أن يحمل قوله : « ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) » على بيان الغاية بمعنى أنّه لو
مدارك العروة — صفحة 234 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي