تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
قوله عليه السلام : ( دخل بها أو لم يدخل ) فيكون الخبر حينئذ مقيّدا للأوّلين . ونحوها موثقة الآخر - المروي في التهذيب - عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلَّقها ، قال : تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوّجها أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. بناء على إرادة صيرورتها حراما على الأوّل بالتزويج والدخول فالحكم بالاعتداد قرينة على وقوع الدخول وأنّها تفترق عنه ، والَّا فلا وجه للاعتداد من الثاني . وبالجملة فالموثق الأوّل ظهورا والثاني اشعارا يدلَّان على حرمتهما بالدخول ويقيّد إطلاقهما من حيث العلم بمنطوق المرفوعة المتقدّمة . ونحوهما صحيح علي بن جعفر - المرويّ في قرب الإسناد - عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام في امرأة بلغها أنّ زوجها قد توفّى فاعتدت وتزوّجت ثم بلغها بعد أنّ زوجها حيّ ، هل تحلّ للآخر ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وظاهر نفي الحليّة ، الدوام لا خصوص المفروض كي يصحّ تزويجها بعد طلاق الأوّل ، وعلى تقديره يقيّد بما تقدم . ( الثالث ) ما دلّ على الجواز امّا مطلقا أو مع الكراهة ، مثل صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلَّقها الأوّل أو مات عنها ثم علم الأخير أيراجعها ؟ قال : لا حتّى تنقضي عدّتها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..