تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
قال : ومن سافح امرأة وهي ذات بعل لم يحلّ له العقد عليها أبدا إلخ ، ونحوه في المقنعة ثم جعل الخبر المذكور والَّذي يأتي دليلا على مدّعاه ، وكأنّه رحمه اللَّه حمله على ما هو ملازم عادة وهو الدخول ، ولا وجه له . نعم يرد عليه ضعف السند بالرفع والقطع وعدم نسبته إلى معصوم . ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) أيضا بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أديم بن الحرّ ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الَّتي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وإطلاقه شامل لفرض العلم وعدمه لكنّه يقيّد بالخبر الأوّل الَّذي فرض فيه علم الزوج ويبقى الإطلاق من حيث الدخول وعدمه بحاله . ( الثاني ) ما دلّ انّ تزويجها جهلا أو اعتقادا للخلاف موجب للحرمة مع الدخول وعدمه مثل موثق زرارة - المرويّ بطرق عديدة في كتب المشايخ الثلاثة - عن أبي جعفر عليه السلام ( واللفظ للكافي ) قال : إذا نعي إلى أهله أو خبّروها انّه طلَّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها بعد فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الرجل ، دخل بها أو لم يدخل بها ولها من الآخر ، المهر بما استحلّ من فرجها ، قال : وليس للآخر أن يتزوّجها أبدا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .وفي نقل : دخل بها الآخر أو لم يدخل . ولعلَّهما واحد بناء على عود الضمير ( دخل ) إلى الرجل ، ويحمل قوله عليه السلام : ولها المهر إلخ على فرض الدخول يعني أولويّة الأوّل مطلقا ، وحكم المهر مقيّد بالدخول لكن الظاهر - ولو باب المتيقّن - كون قوله عليه السلام : ( وليس للآخر أن يتزوجّها أبدا ) راجعا إلى الأخير أعني فرض الدخول لا إلى الأوّل وهو