تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ولكن استشكل هذا الوجه أيضا في محكي المدارك بقوله ( ره ) : ويشكل بأنّ الأولويّة انّما تثبت إذا ثبت التعليل ، وهو غير ثابت هنا ومن الجائز اختصاص المعتدّة بمزيّة اقتضت ذلك وبالجملة ، فإلحاق ذات البعل بالمعتدّة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس ( انتهى المحكي في الحدائق ) . أقول : يمكن أن يقال : انّ الوجه في عدم ورود الأخبار في خصوص ذات البعل ، هو عدم الحاجة إلى السؤال فيها ، لوضوح حكمها بين المسلمين بخلاف ذات العدّة لوقوع الشبهة موضوعا أو حكما ، فإذا حكم في ذات العدّة بحكم تكليفا أو وضعا يعلم حكم الثانية بطريق أولى ، إذ يبعد كلّ البعد عدم فهم مسلم نشأ في الإسلام عدم العلم بعدم جواز تزويج ذات البعل بل لعلَّه كذلك في سائر الأديان أيضا ، بخلاف ذات العدّة ، فتأمّل . ( فنسبة ) عدم الحرمة إلى المشهور استنادا إلى ذكر الأصحاب لذات العدّة دون ذات البعل ( في غير محلَّها ) وإن كان يؤيّد صحّة النسبة عنوان مسألة ذات العدّة بعدم جواز العقد وعنوان مسألة ذات البعل بعدم جواز الزنا والسفاح مع ذات البعل حيث لم يذكروا عنوان العقد عليها أصلا فتأمّل جيّدا . وأمّا خصوص الأخبار فهي - على ما خطر ببالي الفاتر وعثرت عليها - على ثلاثة أقسام ( الأوّل ) ما صرّح فيه بالتحريم المؤبّد ، مثل ما رواه الكليني والشيخ ( رهما ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد رفعه ، انّ الرجل إذا تزوّج المرأة وعلم أنّ لها زوجا فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وإطلاقه شامل لفرض الدخول وعدمه حيث جعل الموضوع مجرّد عدم العلم ، والظاهر من التزويج هو العقد لا الوقاع على ما يستفاد من التهذيب ، حيث