شرح
كان لا يخلو عن شائبة إشكال من حيث معارضة الأخبار الخاصّة لأخبار المقام .
أمّا عمومات أخبار ذات العدّة ، فلاستفادة كون الوجه في التحريم في ذات العدّة أنّها بمنزلة الزوجة ، هكذا استدلّ في الجواهر حيث قال : والأولى الاستدلال بأنّه من ذات العدّة الرجعيّة قطعا الَّتي قد صرّح بها في خبر حمران السابق ، وقد اتّفق النص والفتوى على أنّها بحكم الزوجة فيعلم منه انّ حكم الزوجة مثل حكمها كما هو واضح ( انتهى ) .
ومراده من خبر حمران ، صحيح حمران المتقدّم في القسم الأوّل في أوّل هذا الفصل ، والتعبير بالخبر على خلاف الاصطلاح ، فإنّه رواه الشيخ ( ره ) بإسناده إلى الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب ، عن حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وسند الشيخ إلى الحسن بن محبوب صحيح كما صرّح به في تنقيح المقال ، وباقي الروايات أيضا قد وثقوا في محلَّه .
ومحلّ الاستشهاد قوله عليه السلام - بعد فرض الراوي علمها بالحكم - : ان كانت تزوّجت في عدّة لزوجها الَّذي طلَّقها عليها ( فيها خ ) الرجعة فإني أرى انّ عليها الرجم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 قطعة من حديث 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .فانّ حكم الرجم انّما هو لذات البعل فتكون بحكم ذات البعل .
لكن يرد عليه منافاة لإطلاق حكمهم بالتحريم المؤبّد حتّى في البائن كما هو مقتضى إطلاق سائر الأخبار حتّى نفس هذا الخبر ذيلا كما صرّح فيه فلاحظ فيكشف ذلك عن عدم كون ذلك علَّة الحكم .
نعم يمكن أن يقال : انّ الوجه في حكم ذات العدّة مطلقا انّ وجود نوع علاقة بينها وبين الزوج قد اقتضى عدم جواز دخالة الغير معها في أمرها ، وهي في ذات البعل أشدّ فالحكم مترتّب بطريق أولى .