تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مسألة 8 - إذا علم انّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة ، لكن لا يدري إنّها في عدّة نفسه أو في عدّة غيره ، جاز له تزويجها لأصالة عدم كونها في عدّة الغير ، فحاله حال الشكّ البدوي . مسألة 9 - يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبدا مطلقا سواء دخل بها أم لا .
شرح
( مسألة 8 ) : قد ذكرنا أنّ المستفاد من الأخبار إحراز كونها في عدّة الغير وعليه يتفرّع ما ذكره ( ره ) هنا من عدم الحرمة مع الشكّ في كونها في عدّة الغير ولو مع العلم بكونها في عدّة . ( مسألة 9 ) : قد عرفت انّ في تزويج ذات العدّة حكمين ( أحدهما ) تكليفيّ والآخر وضعيّ ، وظاهر عبارة الماتن رحمه اللَّه إلحاق تزويج ذات البعل في الوضعي حيث قال : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة إلخ . لكن في الحدائق : هل المراد من قولهم لا يحلّ هو أنّه يحرم عليه العقد ويأثم لو أوقعه في هذه الحال أو انّ المراد انّه يبطل ويصير لاغيا لا يترتّب عليه أثر شرعي ؟ احتمالان ، ونظيره ما صرّحوا به في قولهم : لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة ( إلى أن قال ) : وكيف كان فإنّه قد تقدّم ما يدلّ على تحريم التعريض بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة بالآية والرواية فتحريم العقد على ذات البعل أولى ( انتهى ) . وفي الجواهر إلحاقهما من حيث الوضع ناسبا ذلك إلى الأصحاب ، قال : ذكر غير واحد من الأصحاب انّ في إلحاق ذات البعل بذات العدّة في الحكم المزبور وجهين ثم اختار الإلحاق ، ومراده من الحكم المزبور ، الوضع . وكيف كان فالعمدة هو الوضع وإن كان ظاهر إلحاقها بها من الوجهين ، ولعلَّك تسمع عند نقل الأخبار ما يؤيّد التعميم ان شاء اللَّه تعالى . وكيف كان فالمسألة في بدو النظر وإن كانت ذات وجهين ، لكن التأمّل في أخبار ذات العدّة وخصوص أخبار المسألة يترجّح في النظر ، الإلحاق وإن
مدارك العروة — صفحة 229 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي