تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مسألة 3 - لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ، سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطي شبهة ، أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له . والعقد صحيح إلَّا في العدّة الرجعيّة ، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة . [ 1 ] والَّا في الطلاق الثالث الَّذي يحتاج إلى المحلَّل ، فإنّه أيضا باطل ، بل حرام . [ 2 ] ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة . [ 3 ] والَّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة الَّتي تحرم أبدا .
شرح
( مسألة 3 ) : الظاهر انّ الغرض من عنوان المسألة بيان المستثنيات ، والَّا فالمستثنى منه ، ممّا لا اشكال فيه ، فانّ لزوم العدّة لأجل صحّة تزويج الغير لها ، أمّا لعدم اختلاط المياه أو تعبّدا كما نبّه عليه في الروضة وهو واضح . وأمّا المستثنيات فمجموع ما يستفاد من كلام الماتن ( ره ) خمسة ( أحدها ) كون العدّة عدّة طلاق رجعي ، وذلك لعدم تأثير العقد في حصول الزوجيّة بعد كون المطلقة زوجة أو بحكم الزوجة على اختلاف تعابير الأصحاب ، وكذا إذا رجعت في بذلها في الخلع أو المبارأة . [ 1 ] ( ثانيها ) في الطلاق الثالث فإنّ وطئها حينئذ حرام جزما بصريح القرآن لقوله تعالى : « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 230 .، فقول الماتن ( ره ) - بعد حكمه ببطلان التزويج - : ( بل حرام ) يريد الحرمة التكليفيّة لنفس التزويج ، والَّا فالحرمة التكليفيّة بالنسبة إلى نفس الوطي لا تحتاج إلى البيان . [ 2 ] وأمّا عدم إيجابه للحرمة الأبديّة ، فلعدم الدليل الخاصّ ، وليس هناك دليل عامّ على انّ كلّ عقد محرّم ، يوجب الحرمة الأبديّة ، بل الدليل على خلافه كما في العقد على أخت الزوجة معالفا أو بنتها ، ثمّ طلَّق الأم قبل الدخول ، فان عقدهما حرام ، ومع ذلك لا يوجب الحرمة كما هو منصوص في الأوّل ومفتى به فيهما . [ 3 ] ( ثالثها ) الطلاق التاسع المحرّم ، كما إذا رجع في العدّة بعد كلّ واحد من