الأبدي ، فيوجب الحرمة مع العلم مطلقا ، ومع الدخول في صورة الجهل .
شرح
العدّة لحرمت أيضا لقوله تعالى : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » ( 1 )( 1 ) النساء / 23 .لا لأجل كونها في العدّة ، غاية الأمر اجتمع سببان ذاتيّ وهو كونها أختا لزوجته ، وعرضيّ وهو كونها في العدّة .
أو عينا ( 2 )( 2 ) عطف على قولنا : ( جمعا ) فلا تغفل .كما في مثل تزويج أمّ زوجته أو بنتها بالتقريب المذكور .
فهل يوجب الحرمة الأبديّة نظرا إلى الإطلاق ، أم لا ، نظرا إلى أنّ الحكم مستند إلى أسبق العلَّتين فلا يؤثّر اللَّاحقة لعدم بقاء المحلّ للقابليّة ( وبعبارة أخرى ) انّ الأمر العرضي هل يؤثّر في الحكم مع فرض قابليّة المحلّ لو لم يكن أم لا ؟ ، وعليه فلا فرق بين المثالين ، فانّ الغرض تأثير هذا العقد في الحرمة الأبديّة ولو مع ثبوت الحرمة حين العقد أمّا موقّتا كما في المثال الأوّل أو دائما كما في الثاني وعدمه .
( فما ) أورد على الماتن ( ره ) في غير واحد من التعاليق تبعا للمحقّق الآية الميرزا حسين النائيني ( قده ) ( 3 )( 3 ) المتوفّى سنة 1355 من الهجريّة القمريّة .، من كون التمثيل بالأم من سهو القلم أو كونه غلطا من النسّاخ ، لأنّها محرّمة أبدا مطلقا ولو لم يتزّوجها في عدّتها ، لعدم تأثير العقد ، ( في غير محلَّه ) لاشتراك الإشكال في المثال ، لأنّ المفروض عدم تأثير عقد أخت زوجته ما دامت الأخت الأولى باقية على الزوجيّة مطلقا سواء عقد على الثانية - حال كونها في عدّة الغير - أم لا كما انّ أمّ الزوجة محرّمة أبدا ، سواء خرجت زوجته عن الزوجيّة أم لا .
وبالجملة ، الكلام في أن المستفاد من الأخبار هو اشتراط تأثير العقد في الحليّة