مسألة 2 - إذا زوّجه الولي في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع ، أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك ، لا يوجب الحرمة الأبديّة ، لأنّ المناط علم الزوج ، لا علم وليّه أو وكيله ، نعم لو كان وكيلا في تزويج امرأة معيّنة وهي في العدّة فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه لكن المدار علم الموكَّل لا الوكيل .
شرح
الفعليّة مع قطع النظر عن كونها في العدّة ، غاية الأمر كونها في العدّة مانعا عن التأثير ، بل مقتضيا في الحرمة الأبديّة في الجملة ، وعدمه .
ولا فرق حينئذ في كون عدم الحرمة الفعليّة مستندا إلى التحريم الموقّت كما في مثل أخت الزوجة أو الدائم كما في مثل أمّ الزوجة أو بنتها ، فعلى الاشتراط لا يكون العقد مؤثّرا فعليّا في الحليّة فيها ، فلا يؤثّر العقد في الحرمة الأبديّة من حيث هو وإن كان لها علَّة أخرى ، وهو كونها أم زوجته أو بنتها ، فعدم التأثير الفعلي في الحليّة مشترك بين المثالين وإن كان بينهما فرق من جهة كون الحرمة في الثاني أبديّة دون الأوّل ، لكن ما هو مناط الحكم ليس ذلك ، بل ما أشرنا إليه من اشتراط التأثير الفعلي ، فالتمثيل بأمّ الزوجة أو بنتها في محلَّه من هذه الحيثيّة .
وكيف كان فيمكن أن يدّعي انّ المستفاد منها إيجاب العقد مطلقا للحرمة الأبديّة باعتبار انّ المناط كونها في العدّة حين العقد ، سواء كان هناك مانع آخر أم لا مضافا إلى إمكان دعوى شمول إطلاق المرأة لمن ذكر في المثالين ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم الحرمة في مفروض المتن مشكل جدّا في مثال الوكيل في التزويج المطلق لانطباقه مع المقام انطباق الكلَّي على أفراده الَّا أن يقال بعدم شمول التوكيل له ، إمّا وضعا أو انصرافا ، أو شرعا ، لاشتراط مشروعيّة متعلَّق الوكالة خصوصا إذا قلنا بالحرمة تكليفا في أصل المسألة كما تقدّم تقويته ( ودعوى ) انصراف الدليل إلى التزويج المباشري ( كما ترى ) بعد كون التوكيل فيه أيضا متعارفا ، فلا يترك الاحتياط فيه ، واللَّه العالم .