بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطي قبل انقضائها فإن المحرم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات .
شرح
وفي موثق عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تكون له الأمة فيريد أن يعتقها فيتزوّجها أيجعل مهرها عتقها أو يعتقها ثم يصدقها ، وهل عليها منه عدّة ؟ وكم تعتدّ ان أعتقها إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء .. إلى غير ذلك ممّا ورد من التعبير بالعدّة .
فلك أن ترتّب القياس فتقول : الأمة من مولاها في عدّة وكلّ من كان في العدّة فتزوّجها في العدّة يوجب الحرمة الأبديّة فينتج انّ تزويج الأمة مدّة استبرائها يوجب الحرمة الأبديّة .
اللَّهم الَّا أن يقال : انّ مورد الأخبار هو تزويجها بعد انعتاقها ، فتكون بحكم الحرّة ، ولذا حكم عليه السلام باعتدادها ثلاثة أشهر ، ومحلّ الكلام استبراء الأمة مع بقائها على وصف المملوكيّة ، نعم يستفاد منها عدم الفرق بين كون الوطي الأوّل مستندا إلى الزوجيّة أو ملك اليمين ، واللَّه العالم .
وبالجملة فلا دليل على إلحاق مدّة الاستبراء بالعدّة في الحكم الوضعي ، وأمّا التكليفي أعني جواز التزويج ، ففي جوازه نظرا إلى ما أشار إليه الماتن ( ره ) من عدم حرمة الاستمتاعات ، أو عدم الجواز نظرا إلى إطلاق قوله تعالى : « ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 235 .ان لم يدّع انصرافه إلى العدّة .
وأمّا ما أشار إليه من التعليل للأوّل بقوله : ( فانّ المحرّم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات ) ففيه انّ ما ورد من النصّ من جوازه في الجارية المشتراة لا مطلقا فلا يشمل تزويجها ، بل قد يستأنس أيضا ، لعدم الجواز بما تقدّم من عدم جواز