مسألة 2 - الاستحباب لا يزول بالواحد ، بل التعدّد مستحبّ أيضا ، قال تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى ، وثُلاثَ ورُباعَ » .
شرح
أصلا للكفّار الحربيّين نفسا ومالا وعرضا في الجملة وقد قتل الأمير يعسوب الدين عليه السلام يوم جمل وصفّين ونهروان ما قتل من هؤلاء الذين يتفوّهون بالتوحيد فضلا عن الكفّار في غزواته التي كانت في زمن النبي صلى اللَّه عليه وآله .
وبالجملة لم يثبت كون تكثير النسل بما هو مؤثرا إلَّا مع رجوعه إلى اللَّه ، ولو مع الواسطة ، واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : لا اشكال ، ولا خلاف في جواز نكاح الزائد على الواحدة ، وصريح القرآن العزيز حاكم به ، قال اللَّه تعالى : « وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى ، وثُلاثَ ورُباعَ » ( 1 )( 1 ) النساء / 3 - قال الشيخ ( ره ) في أواخر باب من أحل اللَّه نكاحه من النساء إلخ : والواو هنا بمعنى ( أو ) بلا خلاف ( انتهى ) ..
وقال في التذكرة : أجمع علماء الأمصار في جميع الأزمان والأقطار على أنه يجوز للحرّ المسلم أن يتزوّج بالعقد الدائم أربع حرائر ، ولا يجوز له ، الزيادة عليهن ، لما روي العامّة ، عن غيلان بن سلمة الثقفي أنه أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وآله : أمسك أربعا وفارق سائرهن ( 2 )( 2 ) الخلاف للشيخ ( ره ) مسألة 62 من كتاب النكاح وعوالي اللآلي ، ج 1 ص 228 .( انتهى ) .
وهو صريح في عدم خلاف أحد من المسلمين في جواز ذلك ، مع كثرة اختلافهم في المسائل الفرعيّة ، فمن تفوّه بعدم الجواز فهو منكر لصريح القرآن ومخالف لجميع أهل الإسلام ، فلو أجازه قاصدا بذلك التشريع في الدين فهو مبدع ، ومن أنكره فهو مرتد ، لإنكاره ما علم كونه من الدين بالضرورة ، نعم لو