تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
[ 1 ] ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار . [ 2 ] ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد ( منها ) زيادة النسل وكثرة قائل
شرح
دلالته أيضا موقوفة على كون المراد من العزوبة مطلق ترك الاستمتاع خصوصا الجماع ، لا ترك التزويج من رأس ، لكن الظاهر منه في الاستعمالات العرفيّة هو الأخير . وأمّا ما ورد من أمره صلى اللَّه عليه وآله عثمان بن مظعون بنقض الحلف على ترك الزوجات ، فالظاهر أنّه لأجل اشتمال الحلف على ترك الحقّ الواجب عليه من حقوق النساء كما يظهر من شكايته عند النبي صلى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 48 ج 14 ص 74 .، فلا دلالة فيه على كراهة ترك الحق حتى مع الرضا ، وبالجملة ، فرق بين ترك التزويج من رأس ، المعبّر عنه بالعزوبة ، وبين ترك حقوق الزوجة بعد التزويج مع عدم رضائه الزوجة ، ومن المعلوم حرمة الثاني ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( ثانيهما ) تعميم الاستحباب لمن لم تشتق نفسه أقول : الأنسب ، بل المتعيّن ، التعبير بقوله رحمه اللَّه : ( تاقت نفسه أو لم تتق ) من الثلاثي لا من باب الافتعال وهو الاشتياق فإنه هو الذي يكون موردا للبحث والكلام كما عبّر كذلك في الشرائع والتذكرة وغيرهما ، وهو المناسب ، فان الغرض ان من يحفظ نفسه عن الحرام ، فهل هو مستحب أيضا أم لا ؟ لا ان من لم يكن له اشتياق إلى النكاح فهل هو مستحبّ أم لا ؟ فإنه حينئذ لا يبعد كراهته نظير الأكل على الشبع فما هو مورد كلام الأصحاب ما ذكرناه لا ما عنونه الماتن رحمه اللَّه ، واللَّه العالم . [ 2 ] وأمّا قول الماتن رحمه اللَّه : ( ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة إلخ ) أقول :