تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لا إله إلَّا اللَّه ، فعن الباقر عليه السلام ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلا لعلّ اللَّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض ب ( لا إله إلَّا اللَّه ) .
شرح
بل الظاهر أنه ليس فائدة للنكاح شرعا لكونه من الغريزيات كما في سائر الحيوانات : فقوله صلى اللَّه عليه وآله : ( النكاح سنّتي ) ناظر إلى من أقدم على هذا العمل فلا بدّ أن يكون نظره إلى كونه سنّة من سنّة النبي صلى اللَّه عليه وآله ، لا لكونه اعمال غريزة حيوانيّة والَّا فهو سنّة جميع أهل الملل ، بل الحيوانات التي لها غريزة جنسيّة موجبة لتمايلها إلى مجانسه فلا شبهة في استحبابه بهذا المعنى مع ما فيه من الخصوصيّات الموجبة لامتياز كونه من سننه صلى اللَّه عليه وآله التي منها إرادة تكثير قائل كلمة التوحيد ، وكثرة النسل بما هو غير مطلوبه ، بل باعتبار كونه موجبا لكثرة قائلها كما يومي إليه قوله صلى اللَّه عليه وآله فيما روي جابر بن يزيد ، عن الباقر عليه السلام : ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلا لعلّ الله يرزقه نسمة تثقل الأرض ب ( لا إله إلَّا اللَّه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ص 3 .وإن كان ظاهر التذكرة استقلاله في السببيّة . قال : لأنّ التناسل أمر مطلوب للشارع لما فيه من تكثير أشخاص النوع فجعله أصلا في مشروعيّة النكاح أولى من جعل اللذّة البهيميّة أصلا فيه ( انتهى ) . أقول : هذا الكلام من مصاديق المسألة المعروفة في علم الكلام ، وهي أنّ الوجود خير محض فكثرة ازدياد النوع حسن بهذا اللحاظ ، ولكن لا يخفي أن أمثال هذه المسألة لا توجب رجحانا شرعيّا . ويؤيّده قوله صلى اللَّه عليه وآله - تعليلا لأمره بالتناكح - : فإنّي أباهي بكم الأمم إلخ فإنّه مشعر أو دالّ بأنّ المباهاة باعتبار تكثير أفراد أمّته صلى اللَّه عليه وآله لا باعتبار تكثير أفراد نوع الإنسان ومطلق ازدياد النسل ، ولذا لا احترام
مدارك العروة — صفحة 16 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي