شرح
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبدا عالما كان أو جاهلا وإن لم يدخل بها حلَّت للجاهل ولم تجلّ للآخر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وإطلاق هذه الأخبار وإن كان شاملا للمتوفّى عنها زوجها أيضا لكنّه لا حاجة إلى التمسّك بالإطلاق لورود الأخبار الخاصّة فيها أيضا .
ففي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئلته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا ؟
فقال : ان كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا واعتدت ما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأوّل وهو خاطب من الخطَّاب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
ونحوه صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وصحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه المحكي عن قرب الإسناد وعن كتاب عليّ بن جعفر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 2 و 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..
وبها يقيّد إطلاق الأخبار الدالَّة على التحريم ولو مع عدم الدخول .
مثل خبر عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي ، عن بعض مشيخته ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قضى أمير المؤمنين في امرأة توفّي زوجها وهي حبلى فولدت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرا وتزوجت قبل أن يكمل الأربعة الأشهر والعشر فقضى أن يطلَّقها ثم لا يخلَّيها حتّى يمضي آخر الأجلين ، فإن شاء موالي المرأة أنكحوها وإن شاؤوا أمسكوها وردّوا عليه ماله ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 17 حديث 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ..