تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
عليه السلام ( في حديث ) قال : والَّذي يتزوّج المرأة في عدّتها وهو يعلم لا تحلّ له أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. فانّ التقييد بالعلم في أمثال المقام ممّا هو في مقام تحديد الموضوع موجب لظهور عدم الحكم عند فرض عدم العلم . وأوضح منه في التقييد موثّق ( 2 )( 2 ) يحتمل قويّا كونه قطعة من موثقة الآتي عن قريب مع صدره وإن كان في كتب الحديث منقولا بالانفراد .إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : بلغنا عن أبيك انّ الرجل إذا تزوّج المرأة في عدّتها لم تحلّ له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوّجها نكاحا جديدا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وظاهره كالسابق إرادة العلم بالموضوع وإن كان لفظ الجهل المستعمل في مقابل العلم ظاهرا في الجهل بالحكم ، لكن سوق الكلام في مثل المقام ممّا يكون الجهل بالحكم نادرا لأجل وضوح تحريم التزويج في العدّة بين المسلمين كما نبّه عليه شيخنا المحقّق الأنصاري في فرائده - يقتضي إرادة الجهل بالموضوع . نعم هما ساكتان من حيث جهل المرأة موضوعا وحكما ، لكن يقيّدهما فيهما أيضا خبر علي بن بشير النبّال ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت انّه قد بقي من عدّتها ، وإنّه قذفها بعد علمه بذلك ؟ فقال : ان كانت علمت انّ الَّذي صنعت يحرّم عليها فقدمت على ذلك ، فانّ عليها الحدّ حدّ الزاني ( 4 )( 4 ) حدّ الزنا ان كان إقدامهما في هذا العقد الحرام مجرّدا عن الدخول فهو ، والَّا فلو صارت مدخولا بها يشكل حينئذ لأنّ الرجل زان حينئذ الَّا أن يكون جاهلا بالموضوع ، واللَّه العالم .ولا أرى على زوجها حين
مدارك العروة — صفحة 212 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي