تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
قذفها شيئا ، وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحدّ حدّ الزاني وفرّق بينهما وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .فإنّها ظاهرة في انّ التفريق في فرض جهالتها بالحكم وعدم التحريم الأبدي ولو كانت عالمة بالموضوع ، نعم مع جهل الرجل بالموضوع كما هو مفروض السؤال والجواب فالخبران لأولان كافيان في التقييد لو قلنا بإجمال هذا الخبر من جهات . وممّا يدلّ على معذوريّة الجاهل بالحكم صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سئلته عن الرجل يتزّوج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحلّ له أبدا ؟ فقال : لا امّا إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت : بأيّ الجهالتين يعذر بجهالته ان ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنها في عدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأنّ اللَّه حرّم ذلك عليه ، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : وهو في الأخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوّجها فقلت : فإن كان أحدهما متعمّدا والآخر يجهل ؟ فقال : الَّذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبدا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .. وهو صريح في كون الجهل بالحكم دون الموضوع عذرا . ونحوه في هذا التفصيل صحيح حمران ، قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها بجهالة منها بذلك ، قال : فقال : لا أرى عليها شيئا ويفرق بينها وبين الَّذي تزوّج بها ولا تحلّ له أبدا ، قلت : فان كانت قد عرفت انّ ذلك محرّم عليها ثم تقدمت على ذلك ؟ فقال : ان كانت تزوّجته في عدّة لزوجها الَّذي