تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
مع إمكان أن يقال : انّ في عدم الإشارة في الأخبار مع كثرتها إشعارا بأنّ المناط انقضاء العدّة سيّما في عدّة الخلع أو المبارأة ، فإنّه لو تزوّج الخامسة ( فإمّا ) أن نقول بعدم جواز الرجوع إلى البذل ، فيلزم تقييد أدلَّة الرجوع من غير تقييد ( وإمّا ) أن نقول بالجواز ( فإمّا ) أن لا يجوز للزوج الرجوع ، فيلزم أيضا التقييد المذكور ، مع انّ المستفاد من أدلَّة رجوعهما إلى البذل كما ادّعى صيرورة الطلاق رجعيّا ، فيترتّب عليه آثاره من جواز الرجوع . ( وأمّا ) أن نقول بجواز الرجوع فيلزم محذور اجتماع الخمسة ( الَّا أن يقال ) بوجوب طلاق إحداهنّ من الأربع الأوّل أو الأخيرة ان كان دخل بهنّ أيضا والَّا فالمدخولة فقط ، نظير ما لو أسلم على خمس أو تزوّج باثنين وكان عنده ثلاث حيث ورد بإطلاق من لم يدخل بها من الأخيرتين أو من دخل بها أوّلا فتأمّل . نعم يمكن أن يقال : بثبوت الحكم في المطلقة ثلاثا حيث انّه لا حالة منتظرة لها حينئذ . ولعلَّه المتيقّن من التعدّي عن مورد النصّ في مسألة الأخت ، فإنّ برأيه العصمة وعدم الرجعة له بقول مطلق ، انّما يصدق في الانقطاع المطلق الغير الصادق في الخلع والمبارأة لبقائها في الجملة وجواز رجوعه بعد رجوعها ، فان برأيه العصمة وعدم الرجوع لو حصل بمجرّد الرجوع فلا وجه لاشتراط ذلك في جواز الخطبة ، مع أنّ المفروض في المسألة هي المختلعة فقوله عليه السلام : إذا برئت إلخ محمول على خروج عدّة المختلعة بحيث لا يكون لها الرجوع إلى البذل كي يكون له الرجوع فينقطع العصمة حينئذ لا أقلّ من كونه المتيقّن فيسري حينئذ إلى المطلقة ثلاثا والَّا فلا وجه للسراية كما لا يخفى ، فتأمّل . نعم هذا الإيراد غير وارد على رواية أبي بصير المتقدّمة الدالَّة على برأيه عصمتها وعدم حقّ له عليها لكن اختلاف النقل يثبّطنا عن الحكم بمقتضى
مدارك العروة — صفحة 206 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي