وفي آخر عنه عليه السلام : ما أظنّ رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا الَّا ازداد حبّا للنساء ( 1 ) . والمستفاد من الآية ( 2 ) وبعض الأخبار انّه موجب لسعة الرزق . ففي خبر إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حقّ ؟ انّ رجلا أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هو حقّ ثم قال عليه السلام : الرزق مع النساء والعيال .
شرح
مقدّمة المستحب كوجوب مقدّمة الواجب .
وأمّا الأخبار الثلاثة المذكورة في المتن فأوردها الكليني في الكافي ولا بأس بذكر اسنادها فروى الأوّل ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمّار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ..
والثاني ، عنه ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ..
والثالث عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه الجاموراني ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن المؤمن ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح ..
نعم ، الظاهر أنّ الخبر الأخير غير دالّ على استحباب أصل النكاح ، بل هو في مقام بيان انّه سبب لسعة الرزق ، وإنّه لا ينبغي تركه مخافة العيلة كما ورد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » .