تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
أقول : بل لا وجه للإطلاق في خصوص الدية أصلا بعد التصريح بنفيها في حسن حمران وخبر بريد ، وكيف كان فيبقى إطلاق وجوب الإنفاق وقد اعترف به في الجواهر حيث قال - بعد نقل الصحيح وتعميمه للمطلَّقة وغيرها - : ما هذا لفظه : بل هو شامل للصغيرة والكبيرة ، فإنّ الجارية بنصّ أهل اللغة هي القينة من النساء ولا ريب في شمولها لمن بلغت التسع وتجاوزت عنها إلى أواخر زمن الشباب ( انتهى ) لكنّه اختار ما هو المشهور في آخر كلامه . ( ودعوى ) انّ بين الصحيح أعني صحيح الحلبي وبين خبري حمران وبريد عموما من وجه فيتعارضان في الإنفاق فإنّ مقتضى الصحيح وجوبه ومقتضاهما - بمقتضى نفيهما للشيء - عدمه والترجيح للثاني كما في الجواهر . ( مدفوعة ) بما تقدّم من وجود القرينة على إرادة خصوص الدية . كما انّ ( دعوى ) عدم الفائدة في هذا النزاع حيث انّ المفروض عدم خروجهما عن الزوجيّة وعدم الحرمة فيجب من حيث الزوجيّة ( مدفوعة ) بأنّه يظهر الثمرة عند نشوزها فيجب حينئذ ، على الوجوب . وبالجملة فالخروج عن مقتضى الإطلاق مع عدم وجود ما يصلح للتقييد مشكل جدّا خصوصا مع عموم التعليل بتعطَّلها على الأزواج وعدم صلوحها لهم وإن كان هذا التعليل واردا في خصوص الدية ، هذا . ويمكن أن يقال : انّ الحرمة الأبديّة ووجوب الإنفاق دائما ووجوب الدية أحكام تترتّب على الوطي المحرم عقوبة ، فلا يشمل الكبيرة زوجة كانت أو أمة أو محلَّلة أو موطوئة فيبقى غير البالغة ، أمة كانت أو زوجة أو زنا كما يشهد له تقييد غير واحد من الأخبار ضمان العيب أو ثبوت الدية أو الحرمة الأبديّة بعدم البلوغ فيستفاد من المجموع انّ هذه الأحكام المخالفة للأصل انّما يثبت فيما كان عمله أيضا على خلاف الوظيفة فثبوت الإنفاق الدائمي مع كون عمله جائزا عقوبة