شرح
الزوجة الكبيرة .
نعم لمّا كان مورد السؤال فيها فرض التزوّج فلا يشمل غير الزوجة كالمملوكة والمحلَّلة أو الموطوئة بشبهة أو زنا الَّا أن يقيّد بقوله عليه السلام في حسن حمران ان كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 قطعة من حديث 9 من أبواب مقدّمات النكاح ..
فانّ إطلاق نفي الشيء بل عمومه شامل للنفقة لكن ( فيه ) انّ الظاهر - ولو بقرينة تصريحه عليه السلام في مفهوم تلك الجملة بثبوت الدية - على فرض كونها غير البالغة ، ولذا قال عليه السلام في آخره : ( وإن أمسكها يعني غير البالغة ) ولم يطلَّقها حتّى تموت فلا شيء عليه ، فانّ نفي الشيء هنا أريد به نفي الدية ، فيكون قرينة على إرادته كذلك هناك بقرينة اتّحاد السياق ، ولا أقلّ من كونه صالحا للقرينيّة فيسقط عن الإطلاق خصوصا كونه في كلام واحد فيبقى إطلاق الصحيحة في وجوب الإنفاق على الكبيرة أيضا بحاله ، بل الحرمة الأبديّة أيضا .
الَّا أن يقال : الحكم بالتخيير بين الإمساك والطلاق في الصغيرة في ذيل الخبرين يدلّ على ثبوته في الكبيرة بطريق أولى ، وهو كذلك ، بل هو منطوق خبر السكوني الدالّ على إمساكها مع فرض كون الموضوع المرأة المفضاة مطلقا فلا حرمة في الكبيرة حسب مفاد الأخبار .
وظاهر الجواهر ، الإجماع حيث قال : فيتحصّل حينئذ وجوب الدية مطلقا الَّا في صورة واحدة ، وهو إفضاء الزوجة بعد البلوغ للإجماع السابق المقيّد للإطلاق وهو ( 2 )( 2 ) يعنى صحيح الحلبي المذكور في حديث 2 من باب 44 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 212 .الصحيح المذكور المتقدّم ، فما عن الحلبيين من إطلاق الدية بالإفضاء في غير محلَّه ( انتهى ) .