تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
السرائر ، ثم خالفه ابن سعيد ومن تأخّر عنه ممّن عددنا ذلك ، وأطلق في الشرائع والنافع بجعل المسلكين واحدا من دون تفسير وكذا الشهيد الأوّل في اللمعة . فالشهرة غير ثابتة ، مع انّ المسألة ليست من شأنها أن تتلقّى عن المعصومين عليهم السلام ، بل هي من الموضوعات الصرفة التي يستوي فيه تابعوا أهل البيت عليهم السلام ومخالفوهم والعوام والخواص ، بل ربما يكون من لم يسبق ذهنه بالاصطلاحات أعرف ، ومن هنا قيل : انّ الفقيه متّهم في حدسه . وأمّا الثالث الَّذي ادّعاه الجواهر أعني تعارف الوقوع ففي كونه دليلا أو مؤيّدا ما لا يخفى . فأجود العبارات ما ذكره المسالك فإنّه - بعد نقل المعنى الثاني - قال ما هذا لفظه : وهو بعيد لبعد ما بين المسلكين ، وقوّة الحاجز بينهما فلا يكاد يتّفق زواله بالجماع ، ولو فرض كان إفضاء أيضا ( انتهى ) فالنزاع صغرويّ . نعم يزيد الاستبعاد تعميم الحكم للوطي في الدبر أيضا ، فإنّ صيرورة مخرج الغائط ومسلك الحيض بالوطي في الدبر أبعد من تصيير مسلك الحيض والبول متّحدا بالوطي في القبل كما لا يخفى . وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شائبة إشكال ( من ) أنّ الأحكام المترتّبة على الإفضاء من الحرمة الأبديّة ووجوب الدية ووجوب النفقة امّا في الجملة أو مطلقا على ما فصل وغيرها كلَّها مخالفة للأصل فيلزم الاقتصار على المتيقّن وهو تحقّق الإفضاء بالوطي في القبل . ( ومن ) أنّ بعض الأحكام المذكورة قد علَّل في بعض الأخبار كحسن حمران بأنّه معلول تعطَّلها على الأزواج ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وباب 44 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان .أو عدم صلاحها كما في خبر السكوني ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .،