تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الإفضاء بالوطي في الدبر أيضا كما تقدّم . كما انّه به يظهر عمومه لما إذا اتّحد مخرج الغائط مع مدخل الذكر ، كما يشمل اتّحاد مدخل الذكر ومخرج البول ، ومجرّد بعد وقوع الأوّل باعتبار ضخامة الجلد الفاصل بين مخرج الغائط ومدخل الذكر وكثرة فصله ، لا ينافي ثبوت الحكم لو فرض وقوعه كما استبعده الشيخ ، بل نسب الغلط إلى قائله . قال في المبسوط : الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر - وهو مخرج المنيّ والحيض والولد - ومخرج البول واحدا ، فانّ مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلا الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق ، فالافضاء إزالة ذلك الحاجز وقال كثير من أهل العامّة : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط ، لأنّ ما بينهما حاجز عريض قوي ( انتهى ) ، ومثله في السرائر الَّا انّه قال : هذا غلط عظيم ( انتهى ) . وأوّل من اختار التعميم على ما نسب إليه ، يحيى بن سعيد ابن عمّ المحقّق ، ثم العلَّامة في المختلف ، والتحرير ، ثم ولده ، ثم الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، والسيوري ، والفاضل الهندي صاحب كشف اللثام ، هذا . مع انّ الاستبعاد المذكور محقّق في المعنى الأوّل أيضا ، فإنّ مخرج البول عصب غليظ ، ومجرد ان بين مخرج البول والحيض حاجز رقيق لا يدفع الاستبعاد ، فانّ الإفضاء جعل المسلكين - كما ذكره في القاموس وغيره - واحدا وهو يتوقّف على خرق عصب مخرج البول أيضا ، وهذا ليس بأسهل من خرق الجلد العريض بين مخرج الغائط ومخرج الحيض . ولعلَّه لما ذكرنا التجأ صاحب الجواهر في تعيين المعنى الأوّل المشهور إلى الشهرة والإجماع المنقول ، وتعارف الوقوع ، لا إلى استبعاد عدم وقوعه بالمعنى الثاني ، لكن ثبوت الأوّلين أوّل الدعوى فإن أوّل من فسّره هو المبسوط ثم تبعه في