تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
[ 1 ] والإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط .
شرح
شامل للقبل والدبر . ويؤيّده ما ورد من ترتّب بعض أحكام الإفضاء على ما يحصل بيد المرأة بجارية زوجه ، فضلا عن اعتبار كونه بالوطي ، فضلا عن كونه في القبل . الَّا أن يقال : بانصرافه أيضا بحصوله في القبل بمعنى انّ المرأة أفضت الجارية بيدها من قبلها ، فالمناط حصوله فيه ولو بغير الوطي . فالعمدة في المسألة ما ذكرنا أوّلا من شمول إطلاقات الدخول والوطي والوقوع مضافا إلى التعليل الوارد في حسن حمران بقوله : قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج ، لظهوره في انّ المناط حصول هذه الصفة مطلقا ، مع انّ من الواضح عدم الفرق من هذه الجهة بعد فرض سقوطها عن قابليّة الانتفاع فيما هو المهمّ من الزوجة أعني الاستيلاد وإمكان إلقاء النطفة في الرحم المفروض عدم إمكانه . [ 1 ] وأمّا المراد من الإفضاء فنقول - بعون اللَّه - : انّه لغة الوصول كما قيل أو التوسعة كما في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى : « وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ » ( 1 )( 1 ) النساء / 21 .، قال : الإفضاء إلى شيء هو الوصول إليه بالملامسة وأصله من الفضاء وهو السعة ، فضا يفضو فضوا إذا اتّسع ( انتهى ) . لكن الإفضاء إلى الشيء غير إفضاء الشيء بإضافة المصدر إلى المفعول كما هو مورد الأخبار ، ففي حسن حمران اقتضها فأفضاها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .، وفي خبر بريد : اقتض جارية فأفضاها ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 34 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .، وفي خبر السكوني : أفضى امرأته ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 44 حديث 3 من أبواب موجبات الضمان ، ج 19 ص 212 .، وفي خبر نوادر