تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
[ 1 ] بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط . مسألة 3 - لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر .
شرح
تعطَّلها عليهم فإذا فرض عدم التعطَّل فلا يجرى هذا التعليل . وهذا التعليل وإن لم نقل بإطلاقه في مورده ، ولذا قلنا بوجوبها مطلقا ولو تزوّجت بغيره ، لكن الغرض بيان إشعاره بأنّ أمثال هذا الحكم معلول التعطَّل ، فإذا فرض تزوّجها من الغير فيحمل إطلاق صحيح الحلبي على صورة عدم التزوّج . وقد تردّد الشهيد الثاني في الروضة في السقوط حينئذ ، وهو ظاهر الماتن رحمه اللَّه ، لكن التعبير بالاحتياط لعلَّه في غير محلَّه لاحتمال اشتغال الثاني بها لها فالأحوط اشتراك الزوج المفارق مع الزوج الفعلي في الإنفاق عليها وإسقاطها من كلّ منهما ما يجب على أحدهما على تقدير تعينها عليه ، واللَّه العالم ، ومجرّد كون الأوّل للإفضاء والثاني للزوجيّة الفعليّة لا يوجب فرقا من هذه الجهة ، واللَّه العالم . [ 1 ] وممّا ذكرنا من التردّد في وجوب نفقتها ولو بعد التزويج أو عدمه على الوجهين يعرف حكم الجهة الخامسة أعني جواز تزويجها من غيره ، ولا ينافيه قوله عليه السلام في حسنة حمران : ( قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .فإنّ الظاهر انّ المراد تعطَّلها من حيث الوطي قبلا أو دبرا أيضا أو الاستمتاع الكامل ، والَّا فسائر الاستمتاعات غير متعطَّلة وهو واضح . ( مسألة 3 ) : اعلم أنّ أخبار المسألة مختلفة التعبير ، مثل الدخول كما في صحيح الحلبي وموثق زرارة ، وخبر عمار السجستاني ، وحسن حمران ، وخبر بريد ، أو الوطي كما في خبر غياث وإسحاق بن عمّار والحلبي المتقدّم كلَّها ، أو الوقوع كصحيح الحلبي المتقدّم الوارد في وجوب الإنفاق وجميع هذه التعابير