[ 1 ] ويجب عليه أيضا نفقتها ما دامت حيّة وإن طلَّقها .
شرح
وبما ذكرنا يرفع اليد عن مقتضى حسنة حمران وخبر بريد الدالَّين على سقوط الدية مع عدم الطلاق ( وبعبارة أخرى ) هي بمنزلة المهر الثابت بالدخول فكأنّها مهر ثابت بالإفضاء والإمساك وعدمه غير دخيل في ثبوتها .
[ 1 ] ( وأمّا الرابع ) أعني وجوب نفقتها فالَّذي صرّح بها فيه هو صحيح الحلبي المتقدّم حيث قال عليه السلام : ( وعليه الاجراء ما دامت حيّة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 قطعة من حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .ويؤيّده بل يدلّ عليه ما دلّ على بقاء النكاح ، فانّ لازمه الحكم ببقاء وجوب الإنفاق على الزوج خصوصا ما في خبر السكوني ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 44 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 212 .ونوادر الحكمة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 52 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ج 14 ص 397 .حيث حكم عليه السلام بلزوم الإمساك معلَّلا في الثاني ب ( أنّها لا تصلح للرجال ) فيكون مفاده أنها لما لم تصلح للرجال فلا يكون لها إذا طريق إلى نفقتها فتجب على من يجب عليه إمساكها .
فلا يقال : انّ الإنفاق لأجل ترتّب آثار الزوجيّة والمفروض حرمته ، وذلك لما ذكرنا مرارا من كون هذا الاتفاق لا لأجله ، بل بعنوان العقوبة ولا كلام فيه في الجملة إنّما الكلام في وجوبها بعد الطلاق .
والظاهر انحصار الدليل بالصحيحة أعني صحيحة الحلبي المتقدّمة ، لكن يمكن أن يقال : إرادة عدم الطلاق منها فلا تشمل صورة الطلاق خصوصا فيما لو تزوّجت لغيره ، بل الظاهر كونها على الزوج الثاني بمقتضى أدلَّة وجوبها عليه ، ويشير إليه قوله عليه السلام في حسن حمران : ( قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمها ديتها ) ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .حيث فرّع عليه السلام وجوب الدية على