[ 1 ] نعم يجب عليه دية الإفضاء ، وهي دية النفس ففي الحرّة نصف الدية ، وفي الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة ، وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقا وإن أمسكها ولم يطلَّقها الَّا ان مقتضى حسنة حمران وخبر بريد المثبتين لها عدم وجوبها إذا لم يطلَّقها ، والأحوط ما ذكره المشهور .
شرح
ولكنّه مدفوع بأنّ قوله عليه السلام في مرسلة يعقوب المتقدّمة : ( ولم تحلّ له أبدا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 قطعة من حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .صريح في عدم الفرق بين الاندمال وعدمه ، إذ يبعد فرض الإفضاء بحيث لا يندمل إلى آخر العمر فكان حدوث الإفضاء سبب الحرمة لا بقائه .
وعلى ما ذكرنا من التصريح بتأبيد الحرمة ، فلا حاجة إلى التصرّف في الموضوع بإنكار الاندمال إذا كانت صغيرة ، وحمل ( 2 )( 2 ) عطف على قولنا : بإنكار إلخ .كلامه على الزوجة الكبيرة - كما فعله صاحب الجواهر ( قده ) عند شرح قول المحقّق ( قده ) - : ( إذا دخل بصبيّة لم تبلغ فأفضاها حرم عليه وطأها إلخ ) ولا منافاة بين بقاء الزوجيّة وحرمة الوطي ( فما ) في الجواهر من التمسّك على البقاء بذلك كما ترى ، وقد تقدّم الكلام فيه في الجهة الأولى .
وكيف كان فلا فرق بين الاندمال وعدمه ، ولا بين العقد الجديد وعدمه فالأحوط الترك في الجميع كأصل الحكم ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( وأمّا الثالثة ) أعني حكم الدية فالظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في وجوب شيء ما عليه المعبّر عنه في أكثر الكلمات بالدية ، وفي كلام ابن حمزة في الوسيلة بالأرش المحمول عليها كما في الجواهر ، وبالضمان ( ثالثة ) كما عن المقنع وقد نفي الاشكال والخلاف في وجوبها لإفضاء غير البالغة مع الإفضاء .
والأخبار الواردة في هذه الجهة أيضا مختلفة ( فبعضها ) غير متعرّض الَّا للحكم