شرح
الإفضاء باليد أو بالوطي فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّ مورد الخبرين ظاهر في البالغة فيخرجان عن موضوع البحث ..
ويمكن ترجيح الأوّل بقوّة سنده ، وإن كان سند الثاني أيضا ليس بذاك الضعف الموجب للسقوط عن الحجّية ، وأوضحيّة القول به .
ويمكن أن يجمع بينهما بأنّ الثاني حكم خاصّ من قبل الإمام عليه السلام ، والَّا فلو كان الحكم الأوّلي هو الخروج عن الزوجيّة لم يصحّ الإجبار على الإمساك فهذا الخبر بنفسه دليل على المدّعي كما لا يخفى ، فالأظهر - كما عن الشيخ ( ره ) وابن الجنيد ، والمفيد ( ره ) ، وابن إدريس ، والشهيد وغيرهم رضوان اللَّه عليهم ، هو البقاء على الزوجيّة واحتياج الخروج عنها إلى الطلاق ، وهو الَّذي اختاره الماتن ( ره ) أيضا وجماعة ممّن علَّق عليه .
وحيث انّ عمدة الدليل على الحرمة الأبديّة هو مرسلة يعقوب بن يزيد ، فالقدر المتيقّن منها هو كون العاقد رجلا عاقلا عالما بكونها صغيرة بل هو ظاهرها حيث قال عليه السلام : ( إذا خطب البحل المرأة ) فإنّ كونه خاطبا ملازم لكونه عاقلا ، والموضوع هو الرجل فلا يشمل الصغير الغير البالغ .
وأمّا التقييد بكون الحكم مختصّا بما قبل الاندمال ، فلم أجد له وجها مع إطلاق النصّ والفتوى ، كما انّ قوله عليه السلام : ( لم تحلّ له أبدا ) يشمل الوطي بالعقد الجديد ، نعم في جواهر الفقه للقاضي عبد العزيز بن البرّاج هكذا : إذا كان الموضع قد اندمل لم يجز له جماعها وكان له منعه إلى أن تندمل وتبرء ( انتهى ) .
وكأنّه رحمه اللَّه استفاد من الدليل كون المنع لأجل كون سرّ الوطي إيلاء لها نظير الوطي حال الحيض حيث أنّه تعالى عرّفه بكونه أذى بقوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا » إلخ ( 2 )( 2 ) النساء / 222 ..