تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
المفيد ( 1 )( 1 ) قال في المختلف : وكلام المفيد ظاهر في عدم البينونة .وتحقّقها من كلام الشيخ ( ره ) ظاهرا ، ومن كلام ابن حمزة صريحا ، وكلام طويل لابن إدريس - قال : ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين ( انتهى ) . ويضعّف الاستظهار الأوّل ، الَّذي ذكرناه تصريح الروضة بوجوب الإنفاق عليها ولو مع الخروج عن حباله بالطلاق ، فمجرّد التعبير المذكور لا يدلّ على عدمها ، وعليه فلا دلالة في قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : ( عليه الاجراء ما دامت حيّة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 قطعة من حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .على عدم التفريق ، لإمكان أن يلزم بالإنفاق ولو بعد الطلاق ، كما أشرنا إليه من عدم كون هذا الإنفاق من لوازم الزوجيّة . نعم إطلاق الخبر يشمل الدخول بالبالغة أيضا فيخرج عن موضوع الكلام الَّا أن يحمل - ولو بقرينة اتّحاد السياق مع سائر الأخبار - على غير البالغة . والعمدة استفادة ذلك نفيا وإثباتا من الأخبار فنقول : إنّها على قسمين ( منها ) ما يدلّ على عدم وجوب الطلاق وجواز إمساكها ظهورا أو تصريحا . مثل ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن رجل تزوّج جارية بكرا لم تدرك فلما دخل بها اقتضها فأفضاها فقال : ان كان دخل بها حين بها دخل ولها تسع سنين فلا شيء عليه وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنّه قد أفسدها وعطلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتّى تموت فلا شيء عليه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 380 والفقيه في باب ما أحد اللَّه إلخ حديث 74 .. فانّ قوله : ( وإن أمسكها إلخ ) ظاهر بل صريح في جواز الإمساك . وأوضح منه ما رواه الكليني ( ره ) ( في باب ما يجب فيه الدية الكاملة ) بسند