وإن لم تخرج عن زوجيّته ، وقيل بخروجها عن الزوجيّة أيضا ، بل الأحوط حرمتها عليه بمجرّد الدخول وإن لم يفضها ، ولكن الأقوى بقائها على الزوجيّة وإن كانت مفضاة وعدم حرمتها عليه أيضا خصوصا إذا كان جاهلا بالموضوع أو الحكم أو كان صغيرا أو مجنونا أو كان بعد اندمال جرحها أو طلَّقها ثم عقد عليها جديدا .
شرح
ومنه يظهر عدم وجه صحيح للحكم بالحرمة الأبديّة بمجرّد الدخول ما لم يفض لعدم العامل إلا إطلاق عبارة النهاية المحمول على التقييد وإن كان هذا الحمل بعيدا فيما ذكره في آخر ( باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب ) حيث قال : ومن تزوّج بصبيّة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا ( انتهى ) ثم تمسّك بمرسلة يعقوب بن يزيد المتقدّمة .
والظاهر انّ هذه للشيخ نفسه لا لشيخه المفيد ( ره ) لعدم وجودها في المقنعة المطبوعة مستقلَّة في النسخة التي عندي .
( فما ) في الجواهر من احتمال ذلك ، فلعلَّه لم يكن عنده نسخة المقنعة ليلاحظها ولم ينسبها في التهذيب أيضا إلى شيخه كما هو دأبه بقوله ( ره ) : قال الشيخ رحمه اللَّه - يريد به المفيد - كذا وكذا ثم يقول : في مقام الاستدلال : روي ذلك فلان عن فلان مثلا .
وبالجملة فالشيخ متوحّد في هذا الإطلاق بين القدماء ، وإنّما اختاره بعض المتأخرين كصاحب الحدائق ( ره ) وغيره ، واللَّه العالم .
( وأمّا الثانية ) فظاهر كلّ من حكم بوجوب الإنفاق عليها إلى أن يموت أحدهما ، كالمقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، ومحكي ابن البرّاج على ما في المختلف ، والسرائر ، والتذكرة والتحرير ، وديات المختلف ، عدم البينونة بينهما .
وتوقّف في نكاح المختلف فإنّه - بعد استظهار عدم البينونة من كلام