تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقد يناقش أيضا بعدم العمل بظاهره الَّا عن نهاية الشيخ ( ره ) حيث أفتى بها بمجرّد الدخول بظاهر كلامه وإن لم يتحقّق الإفضاء ، فتأمّل . ويمكن أن يستدلّ أيضا بإطلاق قوله عليه السلام في صحيح أو حسن حمران الآتي - مع فرض الإفضاء - : ( فإنّه قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .بدعوى شموله لهذا الزوج أيضا فتأمل لما تسمع إنشاء اللَّه عن قريب ما يدفعه . ويمكن تأييد الحكم أيضا بصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليه الاجراء ما دامت حيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .فإنّ الظاهر انّ المراد اجراء النفقة ، والتقييد بما دام الحياة للإشارة إلى عدم كون هذا الاجراء لأجل الإنفاق الواجب بسبب الزوجيّة الملازم لكونه عوض التمكين ، والَّا فهو غير مقيّد به ، بل المناط بقاء عنوان الزوجيّة مطلقا جاز التمكين أم لا ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان أن يقال انّ التمكين غير منحصر بالوطي لإمكان سائر الاستمتاعات الَّا أن يدعي بمنعه أيضا .. وبالجملة فالذي يدلّ على المدّعى فإطلاقه غير مفتي به ، والَّذي لا إطلاق فيه لا صراحة فيه عليه . ولكن لما كان الحكم مشهورا بالشهرة القريبة من الإجماع ، ومرسلة يعقوب المتقدّمة دالَّة أيضا - ولو من جهة المتيقّن - على الحرمة ، وأخبار الضمان ولزوم الدية خصوصا ، قيّد فيه بالدوام ، فاللازم عدم التخطَّي وعدم الجرأة على الفتوى بخلافهم ، ولا أقلّ من الاحتياط .
مدارك العروة — صفحة 167 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي