تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
لحكم الدية ، قد صرّح بها في النهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، والشرائع ، والتحرير ، والتذكرة ، واللمعة ، والروضة ، والمسالك وغيرها ، نعم ظاهر عباراتهم تسلَّم الحكم حيث حكموا بها من غير تردّد أو إيماء إلى الخلاف نظير قولهم في المسائل الخلافيّة : على الأظهر أو على الأصحّ أو على الأقوى ونظائرها . وقد يستدلّ أيضا بما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ج 14 ص 381 .. والظاهر ولو بقرينة قوله عليه السلام : ( فرّق ) انّ المراد بقوله عليه السلام هو العقد والَّا فمجرّد الخطبة بالكسر أو الخطبة بالضمّ بدون العقد لا يوجب الاجتماع شرعا كي يحتاج إلى الحكم بالتفريق وإرادة عدم الجمع بينهما بسبب العقد بعيد جدّا كما لا يخفى على المتتبّع في موارد استعمالات هذه اللفظة . ( وفيه ) انّ القائلين بالتحريم الأبدي قد اختلفوا في وجوب التفريق والطلاق بمعنى الطلاق أو منعها عن المجامعة كما يأتي إنشاء اللَّه تعالى ، فلو كان الدليل عندهم هو هذا الخبر لكان اللازم شهرة القول بالتفريق أيضا كأصله الَّا أن يقال : انّه من هذه الجهة لعلَّه كان معارضا بما هو أقوى منه ، والمناقشة بضعف السند بالإرسال وغيره ، ممكن الدفع بعمل جمع من الأصحاب قديما وحديثا ، بل تسلَّم الحكم من زمن المحقّق إلى زماننا هذا ، بل ظاهر الحدائق عدم الخلاف بينهم .
مدارك العروة — صفحة 166 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي