[ 1 ] وفي كفاية الوطي في الدبر اشكال كما مرّ .
وكذا في الإدخال بدون الانزال لانصراف الخبر إلى الوطي المتعارف وهو مع الانزال .
شرح
[ 1 ] ثم انّه لا إشكال في انّ المتيقّن هو الوطي المتعارف الذي لأجله شرع النكاح الموجب لازدياد النسل ، فهل يكفي الوطي في الدبر أم لا ؟ ، وجهان بل قولان ، نسب في الحدائق إلى الأصحاب عدم الكفاية ، حيث قال : قالوا : ( أي الأصحاب ) :
والمعنى من الوطي الواجب ما يحصل به مسمّاه ، ويجب به الغسل ، وأن يكون في القبل وإن لم ينزل ( انتهى ) .
وصرّح به في التذكرة في خصوص رجوع المولى ، قال : وأمّا إيفاء حقّ المولى فانّ ذلك لحق المرأة وحقّ المرأة ، الوطي في القبل ( انتهى ) ، وصرّح في المسالك أيضا بعدم الكفاية ، ويستفاد من عبارة المبسوط المتقدّمة في آخر المسألة الرابعة جواز الاكتفاء ، حيث حكم بعدم الاكتفاء في المحلَّل لخصوص ما ورد من اعتبار ذوق عسيلته وعسيلتها ، وظاهر الأخبار المتقدّمة أيضا ، الشمول حيث عبّر فيها بالقرب الشامل لمطلق الوطي الَّا أن يدّعى انّ المنساق والمنصرف إليه ، هو الوطي في القبل .
( وأمّا ) ما ذكره في الجواهر جوابا عن هذا الانصراف بقوله : ( وفيه ) كما أنه ينساق المحل المعهود من الوطي والا فهو صادق في الدبر كذلك ينساق الوطي المخصوص المناسب لكونه إرفاقا بالزوجة وإنّها لا تصبر على أزيد من ذلك ، بل قد عرفت سابقا قاعدة اشتراك الدبر مع الفرج وإنه أحد المأتيين ( انتهى ) ( فهو ) تشبّث بالمناط المستنبط والَّا فالمناط الفقهي هو إطلاق الدليل المدّعى انصرافه .
نعم يمكن أن يقال - بعدم التوجّه إلى جواز الوطي في الدبر - وإنه يوجب كثيرا من الأحكام المترتّبة على الوطي المعهود كما نبّه عليه في ذيل كلامه بأنه أحد المأتيين يكون الانصراف بدويّا ، وبعد التأمّل يستقرّ الإطلاق .
ولعلَّه لذا قد يتمسّك بإطلاق قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 322 .على