تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
[ 1 ] والظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك . [ 2 ] ويجوز تركه مع رضاها ، أو اشتراط ذلك حين العقد عليها ، ومع عدم التمكَّن منه لعدم انتشار العضو ، ومع خوف الضرر عليه أو عليها ، ومع غيبتها باختيارها ، ومع نشوزها . [ 3 ] ولا يجب أزيد من الإدخال والانزال ، فلا بأس بترك سائر المقدّمات من الاستمتاعات . ولا يجري الحكم في المملوكة الغير المزوّجة فيجوز تركه وطيها مطلقا .
شرح
حرمة الوطي في الدبر حال الحيض . ولعلّ منشأ إشكال الماتن ( ره ) انّ الوطي الذي هو محلّ الخلاف جوازا ومنعا ، لا ينصرف إليه الإطلاق ، ولذا لا يتمسّك بإطلاق جواز المقاربة بعد طهرهنّ على جواز الوطي في الدبر . وأمّا اعتبار الانزال فالظاهر عدمه ، للإطلاق ودعوى الانصراف ، ممنوعة . [ 1 ] وأمّا وجه عدم توقّفه على مطالبتها فللاطلاق ، ولا ينافيه قوله عليه السلام في صحيح حفص المتقدّم ( استعدت ) لأنّ الاستعداء فرع ثبوت الحق فهو دليل لنا لا علينا ، كما لا يخفى . [ 2 ] وأمّا سقوطه في الموارد المذكورة بقوله : ( ويجوز تركه مع رضاها إلخ ) وهي سبعة مواضع ، فوجهه واضح أمّا الأوّلين فللتصريح بقوله عليه السلام في ذيل الخبر : ( الَّا أن يكون برضاها ) الشامل للشرط حين العقد أيضا . وأمّا الثالث فلانتفاء القدرة التي هي شرط في جميع التكاليف . وأمّا الرابع والخامس فلحكومة أدلَّة الضرر ، وأمّا السادس والسابع فلاستناد الترك إليها لا إليه فلا وجوب . [ 3 ] وأمّا نفي وجوب سائر المقدّمات غير الدخول والانزال بناء عليه فللاطلاق ويرد عليه انّه لو قلنا بالانصراف إلى المتعارف المعهود فلا بدّ أن نقول بوجوبها أيضا فهو قرينة ارتكازيّة على عدم الانصراف ، واللَّه العالم . وأما حكم المملوكة فقد أشرنا إليه والى وجهه في أوّل المسألة .