تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مسألة 8 - إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها وشبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها فالأحوط ، المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها وتخلية سبيلها . مسألة 9 - إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة أشهر لمانع من حيض أو نحوه ، أو عصيانا لا يجب عليه القضاء .
شرح
( مسألة 8 ) : إذا كانت المرأة لا تصبر إلى أربعة أشهر كما فرضه الماتن ( ره ) ، فهل يجب عليه الوطي قبل انقضائها أم لا ؟ وجهان من عدم الدليل خرجنا في الأربعة وبقي الباقي ، ومن أنّ الحكمة في وجوبه في كلّ أربعة أشهر عدم صبرها في الزائد فتجري حينئذ فيما دونه مضافا إلى إطلاق قوله تعالى : « وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .، وما ورد في انّ الزوج سبب لعفاف المرأة وحفظها عن الحرام ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 23 من أبواب مقدّمات النكاح .، له أن يطلَّقها وإن كان هذا الطلاق من أقسام المكروه إذا كان قادرا على الوطي طبعا وشرعا . ( مسألة 9 ) : ظاهر التعليل الوارد في الإيلاء بعدم صبرها زائدا على المدّة المعهودة صيرورتها ذات حق بعد تلك المدّة حدوثا وبقاء فلا يسقط بمجرّد كونها معذورة شرعا من التمكين ، فالتعبير بالقضاء في عبارة الماتن ( ره ) لا يراد به القضاء المقابل للأداء ، بل يجب عليه ذلك عند زوال عذرها . ثم على تقدير عدم وجوب القضاء إذا كان الترك لعذرها كما في المتن لا وجه لوجوب إرضائها وبالجملة العذر الشرعي الموقّت من الطرفين مجوّز للتأخير لا السقوط ، ثم انّ ظاهر قوله عليه السلام في حسن صفوان : ( إذا تركها أربعة أشهر كان آثما ) ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 71 قطعة من حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح .
مدارك العروة — صفحة 160 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي